
كتبت قبل ذلك أطالب برفض تبرع أحمد عز لأول 30 ألف مستفيد من مشروع "ابني بيتك"، و كان ذلك لاعتراضي على الطريقة التي تم بها الأمر، حيث أعلن عز عن تبرعه بطن حديد لكل مستفيد من المشروع و عددهم أكثر من 91 ألف مواطن، ثم تراجع بعد ذلك و "لحس" كلامه، و قال إن تبرعه لأول ثلاثين ألفا فقط، و هو ما أحبط أكثر من 60 ألفا كانوا يتصورون أن عز يساعدهم و لو بجزء يسير من تكاليف البناء، خاصة فيما يتعلق بالحديد الذي يشعل أسعاره أحمد عز نفسه، و قلت في المقال إن عز بدأ التمهيد لرفع أسعار الحديد مرة أخرى بهدف تعويض الثلاثين ألف طن، و لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى رفع عز أسعار الحديد فعلا.. و قد تساءلت في المقال عن الحسابات "البزنسية" التي استند إليها عز ليخفض تبرعه إلى 30 ألفا فقط، و لكنني لم أسأل سؤالا مهما جدا غاب عني و عن الكثيرين ربما لسذاجتنا، و هو : لماذا تبرع أحمد عز أصلا بالثلاثين ألف طن؟ هل استيقظ من النوم فوجد في نفسه رغبة غريبة عليه في مساعدة شباب مصر و محدودي الدخل المستفيدين من مشروع "ابني بيتك"؟!!
و ربما لم يطرح أحد السؤال لما قيل عن أن هذا التبرع هو استجابة للدعوة بمساعدة رجال الأعمال و الشركات للمتقدمين للمشروع بعد ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل مبالغ فيه و غير مبرر، و لكن اتضح بعد ذلك أن هذا السبب كان مجرد غطاء أو تمويه.. أما السبب الحقيقي للتبرع المزعوم، فقد كشفه الزميل عبد الفتاح علي في جريدة "الفجر"، فلا عز أراد أن يرتكب "الفضيلة" و يساعد المحتاجين، و لا عز تحول فجأة إلى رجل البر و التقوى و أراد أن يكفر عن خطاياه التي ارتكبها في حق الوطن و المواطنين، و لا عز تذكر أن الكفن بلا جيوب فقرر أن يعود للناس و يمد لهم يد المساعدة، و لا عز أراد أن يقوم بعملية غسل أدمغة لتجميل صورته المشوهة في نفو






























